ابن شداد
491
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ذكر توجّهي رسولا إلى التتر الذين على ميّافارقين خرجت من دمشق رسولا إلى التتر النازلين على ميّافارقين في مستهل المحرم صحبة الملك المفضّل صلاح الدّين يوسف ابن الملك المفضل موسى بن صلاح الدين وأخرج معنا الملك الناصر أولاده الثلاثة وحريمه ليكونوا بحلب وهم : الملك العادل والملك الأشرف وولد آخر صغير . وأمر نأخذ معنا من حلب هديّة إلى يشموط ، وهي ألف وخمس مائة دينار عينا ، وحياصة مجوهرة وسيف مجوهر . فلما وصلنا حماة تعرضت رسل التّتر لصاحبها وانتهكوا حرمته ، وأخذوا شجاع الدّين مرشد الخادم - مقدّم عسكره - وشيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز « 1 » . وطلبوا الملك المظفّر ليأخذوه معهم بسبب الرّسل الذين قتلوا في بلاده ، فتوسّطت بينه وبينهم على ألفي درهم وضيافة فقبلوها ، وأطلقوا من كان أخذ .
--> ( 1 ) في « السلوك : 2 / 318 - الحاشية : ( 3 ) - » : « شيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز بن محمد » . و « المختصر في أخبار البشر : 3 / 219 » .